Home

.....................................

info@bridgetoarabia.com

  PR & Media  Services
       
 
Who we are What we do How we do it Our network Our promise
 

 ذخائر اسلامية وعربية ل "ملك النحاس" تبعث من جديد في قلعة دبلن

معرض ينشر صورة الاسلام ويوفر فرصة لمشاهدة أحسن النسخ من القرآن الكريم

لندن – نواف التميمي

لايقتصر وجود الكنوز الاسلامية، من كتب ومخطوطات وغيرها، على المكتبات والمتاحف في المدن العربية والاسلامية، بل أن بعضها وصل الى الى أطراف العالم، مثل ايرلندا وتحديدا الى داخل قلعة دبلن، البيت الجديد لمكتبة "شيستر بيتي"،والتي تضم بين جدرانهابعض الكنوز الاسلامية.

في السابع من شهر فبراير/شباط من العام 2000، واحياء للذكرى 125 لمولد السير ألفرد شيستر بيتي(Chester Beatty) فتحت مكتبة "شيستر بيتي" في مقرها الجديد بقلعة دبلن، أبوابها للعموم،وشكل هذا الحدث مرحلة جديدة في تاريخ هذه المكتبة الضخمة، والتي يأمل أن يزورها الألاف ممن يقدرون السير "شيستر بيتي"،ويستمتعون باسهاماته في جمع وحفظ التراث الانساني، من كل بقاع الأرض، وعبر كل العصور.

عندما مات السيرشيستر بيتي، في العام 1968، ترك كل مقتنياته الاسلامية، من مخطوطات يدوية وكتب وغيرها، في مكتبته حتى يطلع الناس عليها،أما اليوم فان مكتبة "شيستر بيتي" تدار من قبل مجلس أمناء وتدعم ماليا من قبل الحكومة الايرلندية.

أعمال الخير والاحسان:

شيستر بيتي، هو مهنس مناجم أمريكي الأصل،ويعرف باسم" ملك النحاس"، وقد صرف الملايين من الأموال التي جمعها من أعمال التنقيب في المناجم،على أعمال الخير والاحسان، من بينها، تبرعه بناء مبنى حديث لاقامة مستشفى لعلاج السرطان، وهو ما يعرف الان بمستشفى "مارسدن"الملكي في لندن.

وقد كرمت الملكة اليزابث شيستر بيتي،ورفعته في العام 1954الى أعلى المراتب،وفي العام 1957منح لأول مرة اسم"المواطن الشرفي الرفيع"في ايرلندا تقديرا لمساهماته الرفيعة.وعند وفاته في العام1967، أقيمت له جنازة مهيبة، وكان يشار له في كلمات التأبين ب" أمير المحسنين".

مراحل حياة شيستر بيتي:

انتقل السير بيتي في العام 1911 من شمال الولايات المتحدة الى لندن، برفقة زوجته وطفليه،وقام فيما بعد بشراء منزل للعائلة في حدائق قصر كينغيستون، وهو المنزل الذي يسكنه اليوم سفير المملكة العربية السعودية في لندن.وعندما وصل بيتي الى سن التقاعد، رحل في العام 1950 الى ايرلاندا،وهناك قرر بناء مكتبة تضم جميع مقتنياته الرائعة، التي جمعها من كل بقاع العالم، ووقع اختياره على موقع في شارع "شريوز بري" بمدينة دبلن، وهو شارع منعزل، في ضاحية كثيفة الأشجار، ولا يبعد كثيرا عن منزل بيتي، وفتحت أبواب المكتبة للعموم في العام 1953.

وفي منتصف التسعينات ،وبعد مضي أكثر من أربعين عاما على انشاءها،اصبح واضحا بأنها كبرت وتوسعت، وأصبح البيت الصغير قديما، بالتالي كان لابد من ايجاد مكان آخر، أكبر وأحدث، وفي نهاية العام 1999، تم اختيار مبنى "برج الساعة" في قلعة دبلن، وسط المدينة، وتم نقل مكتبة بيتي من شارع "شريوز بري"الى المقر الجديد.

البيت الجديد:

تعود أصول المبنى الجديد الى نهاية القرن الثامن عشر،ويضم مكاتب للعاملين،وغرفة خاصة لمجلس الأمناء،مختبر للتصوير،مختبر للصيانة،وغرفة خاصة لقراءة المخطوطات القديمة، غرفة لمطالعة الكتب والمصادروهي مفتوحة للعموم،صالة عرض مؤقتةللمعارض الصغيرة، وهناك مطعم ومتجر.

وبالجوار يوجد مبنى جديد يضم صالتين للعرض الدائم،قاعة محاضرات،غرفة صغيرة للعرض باستخدام جهاز الفيديو، ويلحق بسطح المبنى حديقة، وهناك ممر زجاجي مضيئ يصل بين شطري المكتبة.

وتنقسم كلا صالتي العرض الدائمة الى ثلاث مناطق، الاولى منها للمقتنيات الغربية،الاسلامية، والشرق آسيوية.أما صالة العرض التي تقع في الطابق الثاني فهي مخصصة للأديان التي تعبر عنها المقتنيات، وعند دخول الزائر الى هذه الصالة يتم عرض شريط فيديو يتحدث عن الأبعاد المختلفة للأديان. وفي المعرض الثالث يتم عرض بعض الطقوس مثل الصلوات،ولا يتم التطرق الى طقوس الموت أو الزواج.

حقائق الفن الاسلامي:

يقوم المعرض الاسلامي بنشر صورة عن الاسلام لغير المسلمين، أما بالنسبة للزوار المسلمين،فان المعرض يوفر فرصة لا تفوت لمشاهدة أحسن النسخ من القرآن الكريم، وكتب الحديث النبوي،كتب العبادات، وغيرها من الوثائق التي تهتم بالاسلام. وتعتبر هذه المقتنيات، من الأعمال الفنية النادرة والرائعة.

يركز المعرض بشكل أساسي على النبي محمد(ص)، وعلى دعائم نشر الدعوة الاسلامية في شبه الجزيرة العربية، كما تركز المعروضات على القرآن الكريم، أركان الاسلام الخمسة، وأيضا على تاريخ الخلفاء الراشدين، والحقبة التي تلت وفاة الرسول محمد(ص)،وتلقي بعض المقتنيات ضوء المعرفة على الكعبة المشرفة، وهناك شريط فيديو يعرض لمناسك الحج.

وتشتهر مكتبة بيتي بشكل خاص، بمجموعتها الفريدة والتي تتالف من 260نسخة من القرآن الكريم، ولطالما اشتهر السير بيتي بالذوق الرفيع،واصراره دوما على النوعية عالية الجودة فقط،فأن نسخ القرآن الكريم الموجودة في المكتبة، تعكس ذلك تماما،حيث تتنوع تواريخ النسخ، وتمتد بين القرنين الثامن والتاسع عشر،وكباقي المخطوطات الاسلامية الموجودة في المكتبة، فهي مجلوبة اما من الشرق الأوسط أو الهند،وهناك نسختين فقط جيئ بهن من الصين.

وتعرض في المعرض الى جانب ذلك نسخة تركية من القرآن،وعشرات المخطوطات المكتوبة باللغة التركية، وهي غالبا مخطوطات دينية، تشرح العبادات، ومن بينها نجد مجموعة "الجزولي" الشهيرةوكتاب "دلائل الخيرات".

كما يجد الزائر الى هذه المكتبة، عشرات التعاويذ والأحجبة، المتضمنة نصوصا دينية أو بعض الأيات من الذكر الحكيم،ويعرض ضمن المقتنيات الأسلامية ايضا، نسخةمن "فتوح الحرمين" باللغة الفارسية،و تفسير"مناسك الحج"، وتعود أصول هذا الكتاب الى القرن السادس عشر في مكة المكرمة.

شؤون الدنيا

يفرد الطابق الأول من المعرض لأمور الدنيا، بعيدا عن الدين، وتخصص نصف مساحة هذا المعرض للتقنيات التي كانت تستخدم في صناعة وانتاج المخطوطات، وأقسام خاصة عن الخطوط وأنواعها، الرسم بنوعيه الزخرفي والتمثيلي،تجليد الكتب،الورشات التي كانت تقام بها ألاشغال اليدوية والفنية،كما تعرض أعمال المشاهير من الفنانين والخطاطين، بمن فيهم ابن البواب،الذي كان يقطن في بغداد في نهاية القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشرالميلادي، وهو مؤسس خط النسخ، وكذلك هناك أعمال الخطاط العربي جعفر البيسنجري، مبدع الخط الفارسي، والذي تولىمسئولية ورشة عمل للأمير الفارسي البيسنجر،في هيرات، بداية القرن الخامس عشر. وتعرض ايضا أعمال المعلم التركي الشيخ حمدالله والذي عرف في القرن السادس عشر باسهاماته في ابداع خط الثلث وتطوير خط النسخ.

أما بالنسبة لقسم الرسم، فهو مساحة صغيرة ، يستطيع الزائر الجلوس فيها، والتمعن عن قرب بالرسومات المنمنمة،بينما تعرض ورشات العمل في المعرض تصميمات مشابهة كانت تستخدم لتزييين الأبواب الخشبية،ويعرض أيضا ملف للرسوملت التمثيلية، وكيفية تجليد الكتب، التي كانت تنتج في مصر وسورية خلال عصر المماليك.ويتم في هذا القسم عرض شريط مصور عن عملية اعداد المخطوطات الأسلامية، عمل الأوراق، فن الخطوط.

وبالنسبة للنصف الثاني من المعرض، والذي يسمى "الكتاب في الاسلام"فهو يقدم أربع نماذج من الكتب من مصر وسورية أيام العصر المملوكي، من ايران،وتركيا العثمانية، والهند.

بالنسبة للمخطوطات المملوكيةالمعروضة فهي غالبا نسخ من القرآن الكريم،ونسخة من كتاب "نهاية السؤال والأمنيةفي تعلم الفروسية"،"علم الوصف"،ومن الكتب أيضا ،كتاب"فائدة أستخدام القوس و الرمح"،وكتاب "تشكيل خطوط المعركة".

أما الرسومات التشكيلية والتمثيلية، فهي تحتوي على نسخ مهمة من الملاحم الفارسية، مثل ملحمة"شاه ناما"أو كتاب"الملوك" الذي تعود أصوله الى مابين القرنين الرابع عشر والسادس عشرميلادي، ويمكن مشاهدة هذه الكتب في الجناح المخصص لايران، وفي هذا الجناح تقدم أيضا مراحل تتطور المخطوطات الاسلامية التقليدية خلال النصف الثاني من القرن الرابع عشر ميلادي.

ويجد الزوار الأتراك، مثل غيرهم من أبناء العالم الاسلامي، ما يسرهم هنا، مثل المخطوطة الرائعة عن محمد الثاني،الذي حرر في العام 1453 مدينة قنستانبول من حكم البيزنطيين، وسماها أستنبول،واعتمدها منذ ذلك التاريخ، عاصمة للامبراطوريةالعثمانية.

ويحتوي هذا القسم من المعرض على لوحات ورسومات جمعها بيتي من الهند، وهي تعود في معظمها الى عهد المغال، وتؤكد روعة هذه الرسومات ، رقي الذائقة الفنية والجمالية لجامع هذه اللوحات شيستر بيتي.

 

 

 
 
 
 
 
 

THE BRIDGE TO SUCCESS IN PUBLIC RELATIONS