Home

.....................................

info@bridgetoarabia.com

  PR & Media  Services
       
 
Who we are What we do How we do it Our network Our promise

 

الملصقات السينمائية.. مآثر نادرة تباع وتشترى في المزادات العالمية

 "أفيش" أفلام جيمس بوند الاكثر اقبالا تليها  سلسلة هيتشكوك

لندن – نواف التميمي

منذ عرض أول الأفلام الصامتة على الشاشة العريضة في مطلع القرن العشرين، استحوذت السينما على خيالنا، وأتذكر بكثير من الحنين، مشواري ألاول الى السينما بصحبة الأصدقاء، كما لا زلت أتذكر تلك الأفلام التي تركت أثرا خاصا في نفسي، سواء كان ذلك  مثيرا للسعادة أو الحزن أو الخوف.
ومن الواضح أن الملصق الدعائي للفيلم، هو من يحدد الانطباع الأول عن الفيلم، ويجعل الفيلم يخلد في ذاكرة المشاهدين، وبينما غطى الكثيرون منا أيام الدراسة الجامعية، جدران غرفهم بعشرات الملصقات لعمالقة السينما الكلاسيكية، أمثال هيشكوك وجيمس بوند و ستيف ماكوين.. الخ، قليلون فقط يدركون القيمة الحقيقة لهذه الأعمال الفنية في طبعاتها الأصلية.
في السنوات العشر الأخيرة أدى الاعتراف بالقيمة الفنية لملصقات الأفلام الناجحة، الى جعل هذه الملصقات مقتنيات فنية، يبحث عنها جامعو التحف والأثار الفنية، وفي وقت قصير توسع سوق الملصقات السينمائية. فقبل عشر سنوات كان ملصق جماهيري لفيلم مثل"الدكتور لا" لا يساوي أكثر من خمسين جنيها استرليني، اما في الوقت الراهن فانه يساوي أكثر من اربعمائة جنيه أسترليني.

لوحات لتزيين الجدران

في العام 1995، بدأت داركريستيز العالمية للمزادات، بعقد جلسات لبيع ملصقات الأفلام ذات الشهرة العالمية، وتقول سارة هودجسون، رئيسة الترفيه في كريستيز، أن المزاد يهدف الى جذب أكبر فئة من الناس، وخاصة أولئك الذين لا يترددون عادة على دور المزادات، ولاترى سارة أفضل من الملصق السينمائي كلوحة تزين جدران الغرف في المنازل، وأن العرض في دور المزادات سيمكن الناس من امتلاك الملصقات حسب قواعد منظمة.
وعن الاشخاص الذين يقبلون على مزادات الملصقات تقول سارة" الى جانب محترفي جمع هذه القطع الفنية،والمتخصصين في المعارض، هناك الزوار الذين يأتون الى التعرف على المزاد وطريقة البيع والشراء، ومراقبة الأشخاص الذين ينفقون المئات من الجنيهات في لحظات
، مثل ذلك الثري الذي يريد شراء ملصق فيلم"بالت" للنجم ستيف ماكوين،لوضعه على جدار حجرته في غرب لندن.
وتعتبر ملصقات أفلام جيمس بوند الاكثر اقبالا في المزادات، تليها أفلام ستانلي كوبريك، المعروف بافلامه الكلاسيكية، مثل سلسلة أفلام هيتشكوك.
وحول ماهية
الملصق الذي ينتظر جامعو الملصقات رؤيته في المزاد، أو على قائمة المعروضات للبيع؟ تقول السيدة هودجسون" من النادر أن تجد في المزاد ملصقات أفلام الرعب من فترة الثلاثينات، واذا ما حصل و عرض احد هذه الملصقات فانه يباع بأسعار عالية". وتضيف" في الحقيقة احتل المرتبة الثانية والثالثة من حيث السعر، مجموعتين من " العروس" لفرانكنستين، مصنوعة في الثلاثينات، والمعروف أن افلام فرانكنستين، وما شابهها من الافلام مثل، "دراكولا" و "الأم" ، هي الأفلام التي يبحث عنها جامعو الملصقات. كما يقول رووي سيمس، صاحب غاليري فيرتيغو في لندن، الذي اشترى ملصقا لفرانكنستين، بعد عشر سنوات من البحث، ويقول سيمس بكل فخر وسعادة " هذا الملصق واحد من افضل الصور لفيلم" الوحش في اي مكان".

التقنية أضرت بالقيمة الفنية

 وقد تطورت ملصقات الأفلام،وتغيرت أساليبها واشكالها، تبعا لتغير الموضة والأذواق، فتصاميم الفنانين في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية، كانت ملونة، بصورة مدهشة، وكأنها تعكس الحل الذي يمكن أن تقدمه السينما لأزمات الناس. وفي العقود الثلاثة الأخيرة حلت الصور الفوتغرافية، محل الاعمال الفنية اليدوية، الى درجة أنه لم يعد من المقبول أن يمثل الملصق المصنوع يدويا الأفلام الحديثة. أما اليوم فان التقنيات الحديثة في الرسم والتصويربالكمبيوتر باتت هي المسيطر في صناعة الملصق الدعائي، وهذا بلا شك نال من جودة الملصق الفنية.

لاتبحث عنها في هوليوود

وماهي النصيحة التي يقدمها سيمس لمن يريد أن يشتري ملصقا سينمائيا، أو لمن يتطلع أن يصبح جامعا للملصقات؟ يقول سيمس" شعاري هو أنني أشتري ما أحب،وأحب ما أشتري. لا تشتري أي شئ لمجرد أنك تظن أنه سيصبح أكثر قيمة مادية في المستقبل، في غالب الأحيان يحكم اختيار الأفراد بذكريات ترتبط بالفيلم نفسه، وأحيانا ينجذب الناس للملصق بسبب تصميمه المتميز والمثير، وهذا يخصص على سبيل المثال ملصق الأفلام البولندية. وهناك جوانب اخرى تحدد جودة الملصق، مثل مخرج الفيلم،الممثلين، أو اذا كان الفيلم من الافلام الكلاسيكية.
وكي تجد الملصق الذي تبحث عنه،فان سيمس يقترح الذهاب الى تاجر محترف، تربطه علاقات مع جامعي الملصقات، فغالبا ما توجد الملصقات النادرة في طيات مقتنيات شخصية، ولا يحتاج الشخص مالا نقديا لكي يصبح جامعا للملصقات، ولكنه قد يبيع قطعة ما يقتنيها لشراء الملصق الذي يبحث عنه، حالما وجده.أما عن اشهر اسواق الملصقات، فيقول سيمس" توجد أشهر وأكبر الأسواق في لندن ونيويورك، والشئ الغريب أن آخر مكان يمكن أن تجد فيه الملصقات السينمائية النادرة هو هوليوود".

افيشات نادرة

وتعود ندرة الملصقات السينمائية لعدة اسباب منها" ان عدد الملصقات القيمة والمصنوعة يدويا لا يتجاوز الف الى الفين ملصق، وقد القيت معظمها في أماكن مهملة، وبالتالي تضررت او تلفت بشكل كامل.وهذا يعني أن عددا قليلا هو المحتفظ به لغاية ألان.
وكلما ازداد اهتمام جامعي التحف والنوادر بهذه الملصقات، فان وجودها قل واصبح اقتناء واحدا منها أكثر صعوبة. كما أن الدول فرضت قيودا على خروج الملصقات المحلية.
وللوصول الى مرحلة جمع الملصقات السينمائية الفنية والنادرة، يقترح سيمس أن يبدأ الهاوي بجمع" سلسلة البطاقات" وهي عبارة عن ملصقات صغيرة، تصور مشاهد معروفة من الفيلم، وبعشر ثمن الملصق العادي، فان مجموعة البطاقات، يمكن أن تكون هدية غير تقليدية". ويضيف سيمس" أنها الطريقة المثلى لعمل مجموعة شخصية، او لتعزيز أحد الملصقات المحببة لدى الشخص.
ورغم مرور عقود عليها، فان الملصقات التي لمعت في زمانها، لاتزال تحتل القمة في الوقت الحاضر، ومنها ملصقات ستيف ماكوين،جيمس دين،مارلين مونرو، وأندري هيبورن، وقد يصل ثمن بعضها الى ثلاثة ألاف جنيه استرليني.
ويقول سيمس
أن لاشئ يعوض ملصقات هليوود التي ظهرت في الأربعينات والخمسينات، " ستكون من المحظوظين، في هذه الأيام اذا استطعت خلال عام كامل،من شراء واحد أوأثنين من تلك الملصقات.

وأخيرا يقول سيمس لمن لا يقتنع بالقيمة الحقيقية لهذه الملصقات" عليك بمقارنة ورقة نقدية مصورة مع ورقة نقدية حقيقة، وعندئذ ستدرك ماذا يعني أن تقتني ملصقا أصليا لأاحد الأفلام السينمائية العريقة، فالناس يقدرون كل ماهو أصلي، ويقدرون على التمييز بين الحقيقي والمزيف أو المنسوخ، وهناك بالتأكيد من يقدر ويثمن القطع الفنية النادرة والقديمة.

 
 
 
 
 
 

THE BRIDGE TO SUCCESS IN PUBLIC RELATIONS