Home

.....................................

info@bridgetoarabia.com

  PR & Media  Services
       
 
Who we are What we do How we do it Our network Our promise

 

بيرث .. طرف من العالم يشرق صيفه في أعياد الميلاد

مدينة تبدو خالية وسكانها يعشقون التنس والجولف وصيد الأسماك من نهر سوان

نواف التميمي

هل يمكن ان تقضي عطلة صيفية بينما غيرك يتدثرون بفصل الشتاء؟ الجواب نعم. فاذا كان فصل الصيف قد لفظ آخر انفاسه في معظم ارجاء المعمورة، فانه لايزال في ريعان ربيعه في الغرب الاسترالي. حيث يبدأ فصل الربيع خلال شهري سبتمبر (أيلول) واكتوبر (تشرين الأول) بينما يحل دفء الصيف متزامنا مع بدأ الاحتفالات بأعياد الميلاد.

وصلت بيرث على متن الرحلة الأولى لـ"طيران الامارات" التي دشنت اخيرا خطها المباشر دون توقف من دبي الى عاصمة الساحل الغربي من قارة استراليا. في السابق كانت استراليا تبدو وكأنها آخر العالم، وهي كذلك، او كانت كذلك، فالرحلة من لندن الى بيرث كانت تستغرق حوالي 26 ساعة وتمر بمحطات دبي وسنغافورة وملبورن، أما الان فهي تستغرق حوالي 18 ساعة وليس فيها الا محطة توقف واحدة هي دبي.

 

عندما غادرنا دبي كانت الساعة تجاوزت منتصف الليل وعندما وصلنا الى بيرث كانت الساعة بعد الخامسة مساء، اخذا بعين الاعتبار فارق التوقيت بين دبي وبيرث، اول ما لفت الانتباه اننا خرجنا من صيف دبي الحار ودخلنا فيآخر ايام خريف بيرث المعتدل والمبلل بزخات مطر خفيفة ولطيفة. من مطار المدينة الصغير اتجهنا بالحافلة الى فندق "بيرسوود" الذي بني وصممت غرفه كأنه منتجع يقع على شاطئ البحر، رغم انه يبعد عن شواطئ المحيط الهندي، وربما قصد من صمم البناء تذكير النزلاء بقربهم من نهر سوان الذي لا يبعد الا بضع خطوات عن آخر حدود ملاعب التنس والغولف التابعة للفندق.

 

جولتنا الأولى في المدينة كانت يوم السبت، كانت المدينة شبه خالية، أو هكذا خال لنا، الشوارع خالية من السيارات، والمارة يعدون على اصابع اليدين، بعض المحلات مفتوحة غير ان اغلبها مغلق، في ايام الراحة الاسبوعية يتجه الناس الى ملاعب الغولف والتنس وضفاف نهر سوان لممارسة رياضة صيد الاسماك، هكذا قالت سو مسؤولة العلاقات العامة في مجلس المدينة، واذا كان لي ان افتح قوسين للحديث عنها، فقد رأيت فيها وجها آخر من هدوء بيرث، رافقتنا طيلة اسبوع كامل ولم تتذمر مرة، رغم كرهها الواضح لعادة التدخين التي كانت سببا في تأخرنا عن اللحاق بالحافلة، وكانت هي تبقى في انتظارنا وقد ارتسمت على وجهها علامات الاستغراب مع ابتسامة لطيفة لا يمكن نسيانها.

جولة بين الذهب والماس

 جولة ذلك الصباح استطيع القول انها كانت فاخرة وفخمة الى ابعد الحدود فقد بدأت من "بيرث منت" اي "دار سك العملة" وهناك تعرفنا بالشرح النظري والعملي على تاريخ التنقيب عن الذهب وصهره وتشكيل السبائك الذهبية، وبالنسبة لي كانت تجربة فريدة. وللعلم فان "بيرث منت" مفتوحة للزوار خلال ايام العمل الاسبوعية، ويمكن للزوار شراء قطع ذهبية او فضية ممهورة بعبارات شخصية، اعتبرها من أجمل الهدايا التي يحملها الزائر للاحبة والاصدقاء.

جولتنا الفخمة تواصلت بزيارة متاجر "ليني" للمجوهرات وقدم لنا آلان ليني ـ الحائز جائزة في تصميم المجوهرات ـ مجموعة من أفخر أنواع اللؤلؤ المستخرجة من الشاطئ الجنوبي في غرب استراليا والقطع الذهبية المستخرجة من Kalgoorlie وقطع الماس المستخرجة من منطقة Kimberley من الشاطئ الشمالي. وكان مسك الجولة الصباحية بحضور عرض محلي للازياء ارتدين فيه فتيات من بيرث ازياء لمصممين محليين.

غادرنا وسط المدينة واتجهنا نحو kingspark حيث كان في استقبالنا راقصون من "الابوريجنال"، أي السكان الأصليين للقارة، ومن هذا المكان تحديدا يمكن للزائر التمتع بمنظر بانورامي للمدينة، يظهر بيرث ومبانيها الحديثة وهي تقف شامخة على ضفاف نهر سوان. الجو كان شتويا واسعدتنا اشراقة خجولة لاشعة الشمس جعلت المدينة تضيء بأشعة انعكست على المباني الزجاجية. لم نغادر المكان قبل تناول وجبة غداء في مطعم Frasers

على ضفاف وعبر نهر سوان

يوم الأحد غادرنا بيرث باتجاه ميناء Fremantle وقد سلكت الحافلة طريقا يحاذي نهر سوان، استغرقت الرحلة حوالي 20 دقيقة، وكان أجمل ما ميز زيارتنا التسوق في "سوق فريمانتل" للصناعات اليدوية والتقليدية، ورغم أن مرافقتنا سو أصرت ان الجولة في السوق لن تتجاوز 30 دقيقة الا اننا تمكنا من التجوال في السوق الصغير والمكتظ وشراء بعض الهدايا التذكارية وباسعار مناسبة جدا. وتجلت متعة اليوم بالعودة الى بيرث على متن "كابتن كوك كروز" عبر نهر سوان. واعتقد ان كل زائر للغرب الاسترالي لا بد ان يقوم بمثل هذه الرحلة التي تستغرق حوالي 80 دقيقة وهي نافذة يطل منها الزائر على المدينة وضفافها ويستمتع برؤية القوارب واليخوت الخاصة التي يبحر بها اصحابها من والى المحيط الهندي عبر نهر سوان.

زيارة لا بد منها

المدينة الثانية التي شملها برنامج زيارتنا الى اقليم غرب استراليا كانت بازلتون، تبعد عن بيرث جنوبا مسير ساعتين في الحافلة، اي حوالي 150 كلم، والطريق بين المدينة "يكاد يكون شريطا متواصلا من السهول الخضراء التي تغطيها اشجار حرشية وغابوية ترتبط في اذهاننا بالحرائق التي تدب فيها كل صيف، وعندما سألت عن سر بقاء هذه الغابات رغم تعرضها للحريق كل عام تقريبا، قال سائق الحافلة إن هذه الاشجار تنمو بسرعة وتجف بسرعة وتحترق بسرعة".

قبل الوصول الى بازلتون المدينة، توقفنا بضع دقائق لزيارة BusseeltonJetty أي "رصيف بازلتون البحري"، وهو رصيف خشبي يعتبر الأطول في المنطقة (2 كلم) وقد استغرق بناؤه 95 عاما وبدأ منذ .1865 ويعشق الغواصون هذا الرصيف اذا يوفر لهم مكانا رائعا للغوص منه الى اعماق المحيط والاستمتاع بالحياة تحت سطح الماء والتعايش مع الكائنات الحية وسط الشعب المرجانية.

ما ميز زيارتنا الى بازلتون وأضفى عليها الكثير من المتعة، كان زيارة مزرعة Shearingshed للخراف. هذه إحدى المزارع التي تصدر خراف للعالم العربي وخاصة للسعودية والاردن في مواسم الحج والاعياد. وكان صاحب المزرعة طريفا خاصة عندما قام بحلج احد الخراف امامنا، وشرح لنا تماما عملية حلج الخراف من لحظة البدء بتجويع الخروف قبل ايام ولغاية حلق جسده على الصفر، وتكرار هذه العملية مرتين كل سنة لكل خروف حتى يبلغ من العمر ست الى سبع سنوات من ثم بيعه لاسواق خارجية. وتضمن برنامج زيارة بازلتون زيارة مواقع طبيعية جذابة اخرى مثل "محمية النسور" ومدينة "مارغريت ريفر" والكهوف الطبيعية التي تشبه كهوف مغارة جعيتا في لبنان.

 
 
 
 
 
 

THE BRIDGE TO SUCCESS IN PUBLIC RELATIONS