Home

.....................................

info@bridgetoarabia.com

  PR & Media  Services
       
 
Who we are What we do How we do it Our network Our promise
 

 عربات وسيارات عتيقة تراها في الافلام ولا تجدها الا في المتحف البريطاني للسيارات

لندن – نواف التميمي

يعتبر متحف السيارات البريطاني،مكانا نادرا للمعرفة وكسب المزيد من المعلومات عن عالم السيارات وتاريخ صناعتها. يقع المتحف وسط غابة تبعد 85 ميلا جنوب لندن،وفي قلب الغابة، توجد منطقة مغطاة بخشب البلوط وخشب الزان فقط، تحيط بها مروج منبسطة يكسوها نبات الوزال الأصفر، وفي ذلك المكان يسرح وبكل حرية أكثر من ثلاثة ألاف من الخيول الانجليزية، ووسط هذه الصورة الشاعرية والرومانسية، يقع متحف السيارات البريطاني.

قد يبدو غريبا للوهلة الأولى أن يقام معرض للسيارات وسط غابة قديمة، لم تصلها يد البشر، وقسوة ألات القطع والقص، ولكن الاستغراب والدهشة سرعان ما يتبددان، عند اكتشاف العلاقة الطويلة التي تربط بين الغابة ومؤسس متحف السيارات " لورد مونتاجو"،اذ يقام المتحف في ملكية خاصة تعود لعائلة مونتاجو منذ عام 1538م، وفي منطقة تدعى" البيوليو".

ويشعر الزائر لهذا المتحف بنكهة خاصة، قد لا تتوفر في غيره من المتاحف،فهو يجمع بين مجموعة نادرة من الاثريات مثل "عربات بلا خيول"،كما كانت تسمى في وقتها، وعربات تعود لبداية نشوء عالم السيارات في العام 1890م، وحتى تصنيع السيارات العائلية في الثلاثينات والاربعينات والخمسينات، كما يعرض في المتحف بعض السيارات التي استخدمها مشاهير العالم، مثل سيارة "مارلين ديتريج الحمراء"، والتي صنعت في عام 1935م، واستخدمتها في فيلمها الشهير"الرغبة"، الذي حطم السجل العالمي، وفاق في شهرته أفلام عالمية أخرى مثل"" الطير الازرق"، و" السهم الذهبي".

وفي المتحف توجد أيضا أولى السيارات التي استخدمت في بدايات سباق السيارات العالمي "جراند بريكس"، وسيارات السباق" فورمولا ون". وكذلك لا يهمل المتحف الاهتمام بالسيارات التجارية منذ بداياتها، وتضم هذا المجموعة سيارات كبيرة على شكل برتقالة كانت تستخدم من قبل منتجي الحمضيات في السبعينات، وبعض هذه السيارات كان يطلق عليها لقب" السيارات العريقة"،  وبعضها الاخر كان يعرف ب" السيارات العتيقة".

وفي بريطانيا فان " السيارة العريقة"، هي كل سيارة تم تصنيعها قبل ديسمبر 1918م، بينما " السيارة العتيقة" هي كل سيارة تم تصنيعها مابين شهر يناير/ كانون الثاني من العام 1919 و ديسمبر/ كانون الاول من العام 1930.

بدأ متحف السيارات البريطاني عمله في العام 1952م، وكان يضم ثمان سيارات ودراجة ثلاثية ذات محرك، ووضع اللورد مونتاجو تقديرا لوالده، المهندس والرائد في عالم السيارات منذ العام 1900، سيارة" كوفنتري ديملر" موديل 1899، وسيارة"صن بيم" موديل العام 1901، في القاعة الامامية.

يضم المتحف حاليا أكثر من 300 سيارة، بما فيها أجمل السيارات التي تم صناعتها  لغاية الان، وتتنوع هذه السيارات بين " الرينو" للعام 1899 و سيارات "جوويل لونج فور" الرائعة.

لا يجمع المهتمون في تاريخ صناعة السيارات، على موطن أول سيارة تم صناعتها في العالم، غير أنه بات من المقبول القول بأن أول من قدم سيارة عملية وقابلة للبيع والاستخدام الخاص هما المهندسان الالمانيان"جوتليب ديملر" و" كارل بنز"، غير أن سيارات "بنز" لم تلق رواجا قبل نهاية القرن، في حين لاقت سيارات"ديملر" رواجا، خاصة بعد أن أخذ تصميمهامنذ العام 1889، مهندسان فرنسيان هما" ليفاسور" و" بيجو"، وقاما بتطويره.

وغالبا ما يفترض أن الألمان هم من اخترعوا السيارة، والفرنسيين قاموا بتطويرها، والبريطانيين من عارضوها أو قاوموها. وللحق فأن البريطانيين لم يعارضوها، بقدر ما أهملوا الفكرة بحد ذاتها. أما الأمريكيين، فقد جاؤوا الى عالم السيارات في وقت متأخر، اذ كان أول انتاج ل"هنري فورد" في عام 1903.

 شوارع وسيارات من الثلاثينات 

وكما تقام للمشاهير والنجوم معارض خاصة، فان السيارات ليست أقل حظا، ففي المتحف البريطاني للسيارات، يمكنك السير في شارع صمم نسخة طبق الاصل للشوارع في الثلاثينات، وترى بأم عينيك الحال الذي كانت عليه ورشات تصليح السيارات، وكيف تطور" الميكانيكي" من حداد الى مصلح عجلات ثم صانع دراجات هوائية ثم تطور الى اصلاح السيارات.

وتنتشر على جدران المتحف، مجموعة مثيرة من اللوحات التي تصور البيئة الاجتماعية المحيطة بعالم السيارات، ففي احدى اللوحات تظهر مجموعة من السيدات وهن يرتدين الملابس الخاصة بقيادة السيارة، وفي مكان أخر تصور اللوحات استخدامات السيارة خلال رحلة الى البحر، وقي قسم ثالث تعرض لوحات لكيفية تعامل الناس مع حوادث السيارات.

وأفرد المتحف قسما خاصا لمحبي الدراجات النارية، وتعرض فيه نماذج رائعة لدراجات من ماركة" اريال" و"فنسنت"، وكذلك دراجة " لامبرتا"، وغيرها من الدراجات البخارية التي انتشرت في الخمسينات والستينات.

وتقدم أقسام المتحف شرحا وافيا ومفصلا، عن مبدأ عمل السيارة، وألية عمل المحرك، وتظهر النماذج المعروضة التطور الهائل والمثير الذي شهدته صناعة السيارات والمحركات. وهذا ما يزيد من أهمية المتحف البريطاني للسيارت، ويجعل منه مصدرا لا ينافس في تقديم المعرفة في عالم السيارات، ناهيك عن المتعة والاثارة.

عالم للمعرفة والتسلية

وما دمنا نتحدث عن المتعة والاثارة، فان الطابق العلوي من المتحف، والذي يمتد على طول ميل كامل، يمنح الزوار فرصة الاستمتاع بمنظر الغابة والحدائق الهادئة المعدة للنزهات البرية، ويمكن للزائر التجوال على القدمين في أرجاء الغابة، أو ركوب العربات القديمة، كما أنه يتوفر في الغابة حافلات سياحية، صممت على شكل الحافلات السياحية اللندنية المفتوحة من الأعلى، والتي يعود تاريخ صنعها للعام 1912.

وللصغار نصيب في هذا المتحف، اذ يمكنهم التسابق بالسيارات الصغيرة والتخيل بانهم في سباق حقيقي، كما توجد مزرعة صغيرة مليئة بالخراف والدجاج والارانب وغيرها من الحيوانات الاليفة.

وتقام في المتحف سنويا، سلسلة من المعارض العالمية، تتعلق بعالم السيارات، كما تقام في الصيف استعراضات يحضرها اللورد مونتاجو، ومن اشهر المعارض التي تقام في المتحف، معرض " كريستي" السنوي للسيارات العريقة والعتيقة والكلاسيكية، وغالبا ما يجذب هذا المعرض اكثر من الفي بائع، وعشرات الالاف من المتفرجين.واذا حدث وان شاهدت في احد الافلام السينمائية، سيارة قديمة، تعود للخمسينات او الستينات، فهي غالبا ما تكون مستعارة من المتحف البريطاني للسيارات.

 

 
 
 
 
 
 

THE BRIDGE TO SUCCESS IN PUBLIC RELATIONS