Home

.....................................

info@bridgetoarabia.com

  PR & Media  Services
       
 
Who we are What we do How we do it Our network Our promise
 

بريطاني يتظاهر أمام البرلمان البريطاني منذ يونيو 2001

بدأ منددا بالحصار على العراق ثم احتلاله وانتهى به المطاف داعية للسلام العالمي

براين هاو:السياسيون يكرهونني والسياح يندهشون لرؤيتي وزوجتي طلقتني

الشرطة صادرت  لافتات التنديد وصور الضحايا ومحبوه وضعوها في معرض للفنون المعاصرة

لندن – نواف التميمي

المقدمة:

يتكدس السياح والزوار تحت ساعة "بيغ بن" لالتقاط الصور التذكارية التي تؤرخ لزيارتهم الى عاصمة الضباب، غير أن "براين هاو" بات أكثر شهرة من "بيغ بن" منذ أعلن في الثاني من يونيو 2001 إعتصامه المفتوح أمام مبنى البرلمان ليندد بسياسات المؤسسة السياسية البريطانية تجاه العراق وفلسطين. وبعد مضي أكثر من ألفي يوم على اعتصام الرجل توسعت مطالبه السياسية والانسانية ومعها بات شخصية جاذبة لزوار لندن وشخصية مشهورة ربما تضاهي شهرة توني بلير أو "بيغ بن".

كانت البداية عندما قرر براين في يونيو 2001 الاحتجاج على حصار العراق وما يخلفه من ضحايا بين الاطفال، ومنذ ذلك اليوم لم يبارح براين هاو(58 عاما) كرسيه الصغيرعلى الرصيف المقابل لمجلس النواب البريطاني، تحيط به عشرات اللافتات الكرتونية والبلاستيكية التي تناشد قادة العالم وخاصة رئيس الوزراء البريطاني ورئيس الولايات المتحدة للتخلي عن سياسات الحرب والسعي الى اقامة السلام في العالم.وخلال ساعات النهار لا يتوقف براين عن ترديد الشعارات والقاء الخطب والمواعظ السياسية والانسانية التي تستنكر شجع الانسان وقتل البشر لبعضهم البعض وحتى "انانية" بعض السياح الذين لايكترثون لوجوده وينشغلون بالتقاط الصور التذكارية أمام برج ساعة" بغ بن".

من بين اللوحات التي يعلقها براين خلفه وحوله بشكل فوضوي،كانت قصاصة صحفية تتحدث عن هذا الرجل الغريب وعن حياته الشخصية،شكلت لي مفتاحا مناسبا للاقتراب اكثر من الرجل الغاضب.كان براين منشغلا بالصراخ عبر مكبر الصوت متوجها مرة نحو البرلمان البريطاني ومرة اخرى نحو المارة عندما قاطعته طالبا الحديث معه بعيدا عن مكبر الصوت،رحب الرجل بالفكرة خاصة بعد ان قدمت له نفسي واشعرته بانني أود نشر قصته في صحيفة عربية، وقبل ان اتفوه بالسؤال الاول امطرني الرجل بمداخلة سياسية تستنكر الهجوم العنصري على العرب والمسلمين وطمأنني بأن ما يجري لا يقتصر علينا نحن العرب ولكنه حالة من الجنون تسود العالم يقود فصولها توني بلير(موسوليني) وجورج بوش( هتلر). وعندما استشعر الدهشة على وجهي أكد انه يحب أن يسمي الامور بمسمياتها الحقيقية.

قناص السلام

 مرة اخرى قاطعته طالبا أن نبدأ حكايته من فصلها الاول.نظر الرجل في عيني بتمعن وقال حسنا ...ولكن الامور انفلتت مرة اخرى عندما عرضت عليه سيجارة امريكية فوجدها الرجل الناقم مناسبة لكيل الشتائم للامريكان والامبريالية  وطبعا غمز من قناتي عندما اشار الا حالة التناقض التي نعيشها عندما نسب على امريكا ونستهلك منتجاتها.

مرة اخرى حاولت اعادة الحديث الى اتجاه يمكن ان يوصلني الى شي ما عن حياة هذا الرجل الذي ينبغي ان تدخل مظاهرته التي بدأت منذ يونيو2001 الى كتاب "جينس" للارقم القياسية.

وانتهزت صمته وهو يعض على السيجارة الامريكية وبادرته بالسؤال عن فكرة المظاهرة المتواصلة التي يقودها لوحده فقال:

شاركت قبل سنوات في مظاهرة جابت شوارع لندن الى ساحة البرلمان، وتأثرت كثيرا عندما سمعت قصص الاطفال ضحايا الحروب وشعرت ان ما يحدث لهؤلاء الابرياء قد يحدث لاطفالي فقررت التخلي عن كل شيء والاعتصام او التظاهر المستمر امام مقر البرلمان البريطاني احتجاجا على سياسات الحكومة والنواب في بريطانيا.ثم يقول براين و كأنني بذلك  قررت التكفير عن خطايا والدي الذي كان يعمل (جنديا قناصا) في الجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية ولهذا يسمونني الان "قناص السلام".

 ومنذ حوالي 2060  يوما وانا اواصل احتجاجي على كل السياسيات التي تدمي الاطفال والابرياء في مختلف ارجاء العالم ... وكمواطن بريطاني اشعر احيانا بالخجل لان بلدي لايقوم بواجبه من أجل وقف نزيف الملايين من ضحايا الحروب .. وزاد غضبي من حكومة بريطانيا عندما اشتركت فيما يسمونه "الحرب على الارهاب".

 لم اشأ أن يفلت الحديث مني ثانية فسارعت لسؤال براين عن زوجته وأطفاله فأغمض عينيه وقال: أطفالي الان كبار يتابعون حياتهم في مدينة بيرمنغهام  ولا اراهم الا في فترات متباعدة،وابنتي الكبرى رزقت مؤخرا بطفل،أما زوجتي فقد طلقتني بسبب اعتصامي وتركي للمنزل.

خلال جلوسي معه على قارعة الطريق مقابل البرلمان كان بعض المارة يلتفتون الينا ويلتقطون صورا من بعيد وبعضهم كان يعبر الشارع ليقترب أكثر ويقرأ اللافتات المرفوعة الى جانب وفوق رؤوسنا.

لا أكره بلير

سألت براين خلال وجودك كل هذه السنوات والايام أمام البرلمان هل حدث وقابلت  رئيس الوزراء توني بلير وجها لوجه،ضحك براين بخبث وقال " انه جبان منذ اشهر لا يدخل البرلمان من بوابته الرئيسية وانما من المدخل الخلفي ... وقد حدث مرة ورأيته ينظر الى وعندها التقطت اللحظة و صرخت لعله يسمعني وطالبته بان يكون رجل سلام لا رجل حرب".

وردا على سؤالي عن سبب كرهه لتوني بلير قال براين " أنا لا أكره أحدا ،واطالب بالعدالة والحياة الكريمة للجميع ولكنني اكره ما يقوم به السياسيون".

وماذا عن اعضاء البرلمان او الناس العاديين الذي يمرون به وهو يصرخ بمكبر الصوت دون توقف،قال: بعضهم يعبر عن تأييده له وتعاطفه مع موقفي وأحيانا يعبر الشارع لمصافحتي والبعض الاخر يكيل لي الشتائم ... وبعضهم يعتقد أنني مختل عقليا".

وقبل ان يكمل الجواب قفز الرجل الى مكبر الصوت وأخذ يتلو بعض القصائد النثرية التي تشير الى الحرب في العراق، واحيانا كان يخاطب المارة الذين لا يكترثون اليه داعيا الى تخليهم عن الانانية والتفكير بمستقبل الشعوب التي تعاني الحروب والفقر والمرض.

وبينما كان براين يتلو الاشعار نهرته إمرأة تمر على الرصيف المقابل قائلة"اخرس يا أحمق"، فغضب الرجل وأخذ يزمجر متوجها لها بالحديث "انا لن اسكت ولن اخرس طالما هناك اطفالا مثل اطفالي واطفالك يموتون بسبب الحروب الغبية".

 استمر براين في مظاهرته بينما كنت ارصد ردود فعل المستمعين المارة وخاصة ذلك الشاب البولندي الذي اقتحمنا مع صديقته طالبا اخذ صورة تذكارية مع براين الذي قال الشاب انه "بات مشهورا في العالم مثل ساعة بيغ بن".

هذا الشاب البولندي أسدى لي فضلا عندما اعاد لي انتباه براين ، وانتهزت الفرصة لاسكاته عن الصراخ بسيجارة امريكية اخرى .. ثم سألته اذا ما كانت شرطة البرلمان راضية عن وجوده في هذه المنطقة خاصة عندما تقع مشادات كلامية بينه وبين المارة فقال: انهم يقبلون بوجودي على مضض،لقد حاولت الشرطة ابعادي من هنا بالقوة ولكنني رفضت ثم لجؤوا الى المحكمة التي قضت بقانونية ما اقوم به ... ثم استدرك أن بعض رجال الشرطة يتعاطفون معه ويعتذرون عن التصرفات السيئة التي تصدر من بعض رجال الامن.واشار براين الى انفه قائلا أنه كسر ثلاث مرات خلال مواجهات مع الشرطة أو مع بعض المارة.

خلال حديثي معه لم يتعب براين من الخروج عن النص والاشارة الى انتشار الكراهية بين الناس وكيف أن اسلحة الدمار "الذكية" لا زالت تطال أطفال المدارس والمتاحف والمسارح وكل ما هو جميل وانساني في هذه الحياة وأشار علي بمثال تدمير الاسرائليين لمسرح في رام الله ومتحف في بغداد.

لا أنحاز إلا للسلام

ومن هنا تحديدا وجدت فرصتي للسؤال عن موقفه من الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية فأجابني " أن الاحتلال شيء كريه و أنه لا يرغب في رؤية الضحايا يسقطون بفعل طائرات الاباتشي في غزة  والضفة الغربية  وكذلك فانه يكره رؤية ضحايا العمليات "الانتحارية" في شوارع تل ابيب.وقال أنا لا انحازالا للسلام وأرغب في أن يعيش الجميع فلسطينيون واسرائيليون،مسلمون ومسيحيون و يهود بسلام دون كره وذكرني بأنه يرفع الى جانبه العلمين الفلسطيني والاسرائيلي وقد كتب عليهم "عيشوا بسلام". ثم ذكرني براين أن شعاره هو "أن يحب الناس بعضهم البعض حتى وأن كانوا اعداء"،فلسفة يصعب على الكثيرين فهمها او التفكير بها.

أصعب مهمة واجهتني خلال الحديث مع هذا الرجل أو"الداعية" هي الامساك بزمام الحديث الذي كان يفلت من يدي كلما شعرت بانني قبضت عليه... براين أخذني الى العراق  ويوغسلافيا واليابان مرورا بكوريا وافريقيا دون أن ينسى الحرب على الارهاب والعرب والمسلمين. وعندما سألته وماذا عنه هو شخصيا ومتى سيعود الى أولاده وعائلته، تنهد بغضب وكأنه يكرهني وأنا انكش جراحه الشخصية وقال :" لا تقلق فأنا سأعود يوما ولكن ماذا عن ملايين اللاجئين في فلسطين".وكأنه بهذا الجواب يريد أن يعيد الكرة الى ملعبي او ينكأ جراحي.

تنهدت بدوري واعدت السؤال بصيغة أخرى فقال" أن الامر بات الان بالنسبة لي طريقا لا عودة عنه الا بوقف نحر الاطفال والابرياء وتراجع الدول الصناعية عن استغلال الدول الفقيرة".

 قلت في بالي يبدو ان تظاهرتك على قارعة رصيف البرلمان البريطاني لن تتوقف أو ربما عليك أن تسلم الراية لحفيدك الذي لم تراه الا مرة واحدة.

ومنذ التقيت براين هاو أول مرة على رصيف البرلمان البريطاني بصفته ممثلا عن المعارضين للحروب، استمرت محاولات الشرطة لاخراجه من المكان او على الاقل ابعاده عن هذه المنطقة السياحية،وبعد أم منيت محاولات الشرطة والسلطات المحلية بالفشل، قامت في شهر مايو الماضي بإزالة الكثير من اللوحات واليافطات والصور التي كان ينصبها براين مقابل البرلمان البريطاني،ولم تترك له الا بعض الصور التي يصعب على زوار ساحة "بيغ بن" رأيتها أو الانتباه لها.

غير أن الفنان البريطاني المجدد مارك وولنغر أعاد قبل أيام الاعتبار لهذه للصور والشعارات واللوحات واليافطات التي جمعها براين طيلة سنوات، عندما وضعها في جناح داخل معرض "تات" للفنون المعاصرة، وقال للناس الحق بالاطلاع عليها لأنها عمل أنساني وفني يخلد لفترة من تاريخ بريطانيا وربما تاريخ العالم.

 يقول براين في موقعه على شبكة الانترنت "لن أعود عن هذا الطريق حتى أستطيع مواجهة أولادي بالقول انني عملت واجبي لايقاف قتل الأطفال في العراق وغيره من دول العالم بفعل سياسات بريطاينا غير العادلة ".

 اعتاد الفنانون والنحاتون ان يسجلوا تاريخ الوقائع من خلال لوحة فنية او نصب تذكاري. لكننا اليوم، في عصر ما بعد الحداثة، نشاهد توثيقاً للأحداث، من نوع مختلف تماماً. فالسرد يصبح بديلاً عن الصورة والتمثال، والأشياء اليومية العادية تحل محل الألوان والخطوط. وهكذا يصير الفن تركيبات من حواضر الحياة البسيطة. ومثال هذا، ما حققه الفنان البريطاني مارك والينغر حين اعاد تركيب حدث يومي ليست له علاقة بعالم الفن إلا من باب دلالته السياسية. وإذا كان لمعرضه الجديد من أهمية فهو انه يكمل تظاهرة سياسية بدأت في الشارع ونقلها إلى واحدة من أهم صالات العرض في لندن.

وظف الفنان والينغر قصة براين هاو، وأعاد إنتاجها عبر إنشاءات صورية وتركيبات يحتضنها اليوم بفخر الـ «تيت غاليري»، أحد أهم المعالم الفنية الرصينة في لندن. لكن من هو براين هاو؟ وهل تستحق قصته ان تستعاد فنياً؟ أصل الحكاية، تعود الى يونيو (حزيران) 2001 ، عندما قرر هاو الاحتجاج لوحده على سياسات حكومته ورئيسها توني بلير بسبب الحظر الاقتصادي المفروض على العراق. وقتها وقع اختياره على الساحة المقابلة للبرلمان البريطاني لإيصال صوته الى ممثلي الشعب، وعلى مرأى ومسمع من المارة والسياح ورجال الشرطة. واستمر على هذه الحال، حين أضاف الغزو الأميركي البريطاني للعراق له أسباباً أخرى، الى ان أصدرت السلطات الحكومية في منتصف العام الفائت قراراً يلزم كل متظاهر او تظاهرة غير مرخص لها بعدم الاقتراب من بوابات البرلمان مسافة كيلومتر واحد. ولم ينفذ القرار الا قبل أيام، ما حدا بهاو الى نقل ما بقي من عدة احتجاجه الى زاوية وسط الحديقة المقابلة لـ «أم البرلمانات». وشملت عدته لافتات وملصقات وأعلاما وخرقا وأسمال ولوحات وقصاصات صحف ونسخا من عرائض الاحتجاج وشعارات مناهضة للحرب.

ولئن تمكنت الشرطة من طرد هاو جزئياً، الا انه حضر بكامل عدته على يد الفنان والينغر كضيف محتفى به اليوم في فضاء الـ «التيت غاليري». ولعل المفارقة هي في التسمية التي أطلقت على المعرض، إذ تحولت الى محاكمة تضرب في صميم سياسة الحكومة البريطانية بأكثر من موقع. فزائر معرض «بريطانيا الدولة»، وهو الأخير ضمن سلسلة تحمل الاسم نفسه، كان من بينها عرض آخر اشتغالات الفلسطينية اللبنانية منى حاطوم، سيجد نفسه وسط تظاهرة سياسية من الطراز الأول. وجرياً على سابق ابداعاته، كما في عمله Ecco Homo والمقتبس من الإنجيل والذي احتضنته «ساحة الطرف الأغر» في عام 1999، يعيد والينغر الى واجهة النقاش موضوع حرية التعبير عن الرأي وانحسار الحريات المدنية في بريطانيا اليوم.

ولعل نباهة والينغر، تظهر وسط هذا الحشد من الدمى واللعب المهشمة وسرير هاو والأطفال المبتورة أياديهم واللافتات المنددة بالحرب، كتب على أحدها «الحقيقة»، وأخرى على شكل لوحة يتوسط فيها توني بلير وزير خارجيته جاك سترو ووزير الخزانة غوردون براون وأمامهم منضدة وعليها ثلاث طاسات مليئة بالدم. ومن بين المعروضات، بطاقات بريدية تحمل صور دببة، كتب عليها (من الصعب التحمل). وفي مكان العرض، رسم خط على الأرض، يخترق الصالة، وهو على شكل قوس يمتد كيلو متراً، كتورية للطوق الذي يضرب حول مكان ما يحظر تجاوزه. ويمر الخط عبر أغلب صالات الغاليري وغرفه من متجر توضيب الهدايا الى المكتبة، مروراً بغرفة يشغلها تمثال نصفي لـ «تي إي لورنس»، ثم يمتد الى تحت خزانة زجاجية تحوي أول ترجمة إنجليزية للقرآن نشرت في عام 1649، ثم يلتف حول لوحة «الحاصدون» لجورج ستابس. ورغم عشوائية مرور هذا الخط، إلا انه يشي بخلق علاقة حوار مفتوح بين محتويات الغاليري وتركيبات الفنان والينغر التي جمعها ووضبها بأمانة من مقتنيات هاو.

هل يجمع معرض «بريطانيا الدولة» الاحتجاج ومحاكاة الشيء الجاهز ومصادرة الوقائع؟ نعم، فهو يقارب كل هذه المعاني من دون ان يكون مملاً او متجاوزاً للخطوط الحمر. وربما يضفي عليها معنى آخر وهو، مسؤوليات الأفراد والمجتمع تجاه من يمثلوهم سياسياً. وعند هذه النقطة، ورغم نبرة النقد، تغدو الليبرالية الديموقراطية هي الخيار الذي يقبل النقد والقادر على المساومة. ذلك ان أساس النظام الليبرالي، وهو ما يحسب له، قائم على ضمان الحرية الداخلية للفنان الغربي وتوفير الفضاء العام الآمن، سواء في تمثلاته السياسية او الاجتماعية او الثقافية. وكأن معرض «بريطانيا الدولة» يقول، إن رسالة احتجاج هاو قد وصلت ودعنا نحتفل به فنياً، ولكن من على مبعدة كيلو متر واحد من «أم البرلمانات».

 
 
 
 
 
 

THE BRIDGE TO SUCCESS IN PUBLIC RELATIONS