Home

.....................................

info@bridgetoarabia.com

  PR & Media  Services
       
 
Who we are What we do How we do it Our network Our promise

الروس والعرب يتنافسون لشراء أغلى عقارات لندن

10 ملايين دولار غير كافية لشراء منزل فاخر وآمن في العاصمة البريطانية

منزل" ابدوان كورت"  فيه 103 غرفة و قيمته في السوق 138 مليون دولار

لندن – نواف التميمي

هل يكفي ان تمتلك 10 او 20 مليون دولار أمريكي لشراء منزلا فاخرا في وسط العاصمة البريطانية ؟ الجواب لا أو في أحسن الأحوال نعم مع شرطين الأول توفر الحظ الجيد والثاني الإستعداد للإنتظار لى قائمة طويلة تضم عشرات أسماء الأثرياء الراغبين بإمتلاك منزل في لندن.

الواقع يقول بأن لندن تشهد منذ العام الماضي إقبالا غير مسبوق على شراء العقارات التي تتجاوز أسعارها مليوني جنيه استرليني اي ما يعادل اربعة ملايين دولار أمريكي.والمثير في الأمر أن المنافسة في هذا السوق يتقاسمها الروس والعرب وكبار موظفي الشركات والبنوك البريطانية.

أسباب إرتفاع الأسعار

ترجع كافة التقارير الاقتصادية الخاصة بقطاع العقار اسباب أرتفاع الاسعار في العاصمة البريطانية الى عدة عوامل من أهمها على وجه الخصوص زيادة الطلب وندرة المعروض،فبينما يتزايد عدد الراغبين أو القادرين على شراء منزل فخم في لندن نجد بأن المنازل او العقارات المعروضة لليبع قليلة مما يدفع الملاك والوسطاء العقاريين الى رفع الأسعار التي شهدت منذ بداية العام ارتفاعا تجاوز 24 بالمئة.

عامل آخر يتعلق بازدياد الطلب بسبب إزدياد المكافآت والحوافز التي يحصل عليها كبار المدراء والموظفين في الشركات والبنوك العاملة في لندن، وقد حصل كبار المدراء التنفيذيين في كبرى الشركات والبنوك البريطانية هذا العام على حوالي 17.4 مليار دولار كحوافز ومكافآت وتوقعت مراكز الابحاث البريطانية أن الجزء الاكبر من هذه الاموال سيستثمر في شراء المنازل الفاخرة  وهو ما دفع البائعين والوسطاء الى رفع أسعار المنازل الفاخرة استنادا الى ازدياد المنافسة والاقبال.

وهناك سبب آخر يساهم في ارتفاع الاسعار ويتعلق باقبال المستثمرين والاثرياء الاجانب على امتلاك عقار في لندن،وهكذا تصدر أثرياء روس وعرب وصينيون وهنود الى جانب الامريكيين والاوروبيين قائمة ملاك العقار الاجانب في لندن.وساعدت عوامل مثل ارتفاع اسعار النفط في الشرق الأوسط والانفتاح الاقتصادي في روسيا والانتعاش التجاري في الصين وغيرها من العوامل على اقبال الأجانب لشراء عقارات في لندن خاصة وان سوق العقارات البريطاني يتسم بالامان ويوصف بالاستثمار المجزي، وتقول التقارير الاقتصادية بأن الاجانب يملكون 51 بالمئة من المنازل التي يتجاوزسعر الواحدة منها 4 مليون دولار.

عوامل الجذب

السؤال الذي يطرح هنا ما هي عوامل الجاذبة التي تدفع الأجانب للتدافع او التنافس من أجل شراء عقار راقي في العاصمة البريطانية، تشير التقارير الاقتصادية الى تداخل عوامل عدة في انجذاب المستثمرين والأثرياء الأجانب نحو العقارات البريطانية ومن هذه العوامل:

مكانة لندن الاقتصادية على المستوى العالمي،إذ أن العاصمة لندن تمكنت لغاية الان من البقاء في مقدمة المدن العالمية على المستوى التجاري والمالي وهي بذلك تنافس مع نيويورك وفرانكفورت وباريس. ويتواجد في لندن بنوك امريكية يفوق عددها تلك التي تعمل في نيويورك ،وبنوك المانية أكثر من تلك المتواجدة في فرانكفورت وبالمجموع يعمل في لندن حوالي 255 بنكا أجنبيا تنتمي ل76 بلدا ، ومنها 32 بنكا عربيا ويبلغ حجم مداخيلها سنويا حوالي20 مليار جنيه استرليني .

 الى جانب البنوك يعمل في بورصة لندن 500 شركة من 30 دولة وهذه أكبر مشاركة للإستثمار الاجنبي في العالم.كما يحتكر مركز لندن المالي حوالي 70 بالمئة من تداول السندات الأوروبية و 40 بالمئة من النشاط العالمي لتبادل العملات وهو ما يوازي حوالي 450 مليار دولار يوميا أي ما يعادل حجم العمليات التي تجري في نيويورك وطوكيو معا.

بالاضافة للعامل السابق هناك نظام ضرائب مرن تتبعه بريطانيا خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات الاجنبية اذا تقل نسبة الضرائب المفروضة على الشركات الاجنبية مقارنة مع باقي الدول الاوروبية كما أن بريطانيا تستثني الدخل من الاستثمارات الاجنبية من الضريبة وهو ما يعد عامل أساسي للكثير من المستثمرين الفارين من الضرائب العالية في دول مثل الولايات المتحدة أو فرنسا.

 العامل الآخر وهو ما تتمتع به لندن من شهرة وسمعة عالمية عندما يتعلق الأمر بالسياحة والترفيه والاستجمام،كما أنها مدينة الأزياء والفنون وفيها أشهر نوادي كرة القدم وتتوفر على العديد من وسائل الترفيه والاستجمام التي ينشدها الأثرياء مثل أفخم الفنادق والمطاعم والمسارح.

 وتلعب شهرة وسمعة الجامعات البريطانية عاملا اضافيا في سعي الكثير من الأثرياء الى امتلاك منزل في لندن حيث يمكنهم ارسال ابنائهم للدراسة وتلقي التعليم العالي في أفضل المعاهد والمدارس والجامعات البريطانية مثل كلية ساندهيرست وجامعتي كامبردج واوكسفورد وغيرها.

إستثمارات عربية

يتصدر الأثرياء والمستثمرون العرب قائمة الأجانب المالكين للعقارات في لندن،إذ يملكون عشرة بالمئة من المنازل التي تتراوح اسعارها مابين 2-6 مليون جنيه استرليني و 20 بالمئة من المنازل التي تتراوح اسعارها ما بين 6 -8 مليون جنيه اسرليني.وشهد مطلع العام الحالي شراء شركة "استثمار"الاماراتية لمبنى "شل مكس" المشيد على طراز الفن المعماري الذي كان سائدا في الثلاثينات (ار ديكو)مقابل "قرابة 520 مليون جنيه استرليني" (1.02 مليار دولار).)

ويقع مبنى "شل مكس" الشهيرة في شارع "ستراند" وتطل على نهر التايمز بين ضاحيتي الطرف الغربي والمدينة بلندن وجزء كبير منه مؤجر الى مؤسسة بيرسون مالكة صحيفة فاينانشال تايمز.

الروس ينافسون العرب

تقول المعطيات الاقتصادية ان الروس فاقوا بحجم مشترياتهم من العقارات في بريطانيا الاثرياء الاميركيين ورجال الاعمـال العرب.وترجع كافـة القراءات سبب تهافت اثرياء روسيا الجدد على عاصمة الضباب الى توجسهم من الآفاق المعتمة في بلدهم مقارنة بالاستقرار والأمان المتوفر في بريطانيا بالاضافة الى الموقع الجغرافي حيث تتوسط لندن المسافة بين موسكو ونيويورك.كما أن الرغبة في الحصول على الجنسية البريطانية مقابل الاستثمار يعد أحد العوامل التي تدفع الروس الى شراء العقارات في المملكة المتحدة.

وتقول نفس المعطيات ان الروس الجدد اشتروا في غضون السنوات الست الماضية عقارات في لندن بحوالي 2.5 مليار جنيه استرليني (5 مليار دولار). وتشير بيانات مركز ابحاث "نايت فرانك" الى ان الروس يمتلكون ما نسبته 16 بالمئة من العقارات التي تتراوح قيمتها ما بين 2 و6 مليون جنيه استرليني  و حوالي 41 بالمئة من العقارات التي تتراوح قيمتها 8 مليون جنيه استرليني او ما يزيد.ويتقدمون في ذلم هلى العرب والامريكيين والاسيويين.

أغلى المنازل

تعتمد مميزات المنازل الفاخرة التي يبحث عنها الأثرياء على خصائص من قبيل المساحة والموقع والتاريخ والتصميم وكذلك تجهيزات الامن والترفيه والتقنيات الحديثة.وغالبا ما يبحث الأثرياء على منزل واسع يتوفر على عدة غرف وصالات ومرافق صحية وحديقة خاصة بالاضافة الى بوابة حديدية وموقف خاص للسيارات. وتبدأ الاسعار تبدا من 2300 دولار للقدم المربع وتصل الى 5700 دولار في أفخم العقارات.ومن أغلى العقارات التي بيعت هذا العام كان منزل في منطقة بيلغراف سكوير وسط لندن ب 63 مليون دولار.

ومن أغلى العقارات في لندن وضواحيها هناك "ابداون كورت" الذي يصل سعره الى 138 مليون دولار  وفيه 103 غرفة وحديقة مساحتها 58 هكتار.اما "سوان هاوس" فرغم انه يحتوي علة خمسة غرف نوم فان سعره يصل الى 63 مليون دولار نظرا لموقعه في منطقة تشيلسي وقيمته التاريخية اذ يعود تاريخ تشييده الى العام 1875.

وتقدر القيمة الاجمالية للعقارات في لندن بحوالي 724 مليار جنيه استرليني (1448 مليار دولار امريكي) اي بزيادة حوالي 26 بالمئة عن العام السابق ويتوقع أن ترتفع بأكثر من 10 بالمئة خلال العام الجاري بسبب قلة العرض وارتفاع الطلب.

 

 
 
 
 
 
 
 

THE BRIDGE TO SUCCESS IN PUBLIC RELATIONS