Home

.....................................

info@bridgetoarabia.com

  PR & Media  Services
       
 
Who we are What we do How we do it Our network Our promise

 

إمراة تفتتح مرحاضا للسيدات في "اكسفورد ستريت" ب 2 مليون دولار

الزيارة الواحدة تكلف 10 دولارات وتشتمل على غسل اليدين والوجه وتجفيف الشعر

 

لندن – نواف التميمي

التسوق في لندن متعة،والتجوال في أرقى متاجر"أكسفورد ستريت" أكثر متعة،لكن الأمر لن يعود كذلك إذا ما إضطر الشخص الى تلبية "النداء الطبيعي" فتفاجئ بعدم وجود دورات مياه أو"مراحيض" عامة يلجأ اليها لقضاء حاجته.

لا يتوفر"اكسفورد ستريت" الذي يمتد على طول 1.5 ميل، ويبدأ من زاوية "ماربل آرش" عند الطرف الشمالي من "الهايد براك كورنر" وصولا الى تقاطع "توتنهام كورت روود" إلا على عدد محدود جدا من دورات المياه التي قد يستخدمها المتسوقون الذي يصل عددهم الى حوالي 200 مليون شخص سنويا،وحتى هذه الحمامات على قلتها لاتتوفر على شروط لائقة وصحية للاستخدام خاصة عندما يتعلق الامر بإستخدامات السيدات.

تقول سيدة الأعمال البريطانية إلين غينارد"أستمتع جدا بالتسوق في لندن وخاصة في متاجر اكسفورد ستريت ولكن ما يزعجني جدا هو افتقاد هذا الشارع لدورات المياه مع العلم أن العدد المحدود جدا منها غير لائق وغير نظيف وخاصة للسيدات".

وتضيف السيدة غينارد" قبل أشهر كنت أتسوق مع زوجي عندما أحتجت للذهاب الى دورة المياه واستغرق الأمر أكثر من عشرين دقيقة للوصول الى واحدة في إحدى المقاهي وكانت غير نظيفة،ومن تلك اللحظة الصعبة قررت عمل شئ ما للسيدات المتسوقات... وفعلا كان الحل في إفتتاح حمامات "دبليو سي 1".

مرحاض 5 نجوم

منذ ديسمبر الماضي بات بوسع السيدات المتجولات بين متاجر "اكسفورد ستريت" التوجه الى حمام "دبليو سي 1" ليس تلبية للنداء الطبيعي وحسب بل أيضا لتبديل ملابسهن وتحسين زينتهن وربما الاسترخاء لدقائق مع الاستمتاع بمساج سريع لليدين والقدمين.

في مدخل الحمام الواقع مقابل متاجر "سيلفردجيز" في "أكسفورد ستريت" تستقبل السيدات من قبل مرافقة تتولى إيصالهن الى قاعة الاستقبال حيث المكان مضاء بالشموع وتفوح منه رائحة الزهور الطبيعية المخلوطة بروائح البخور والعطور.

يمكن للسيدة الاستراحة من عناء رحلة تسوق طويلة إستعدادا لاستكمال مشوار التسوق في "اكسفورد ستريت" الذي يعج بأكثر من 300 متجر تشغل ما يقارب 5 مليون قدم مربع.

في حمام السيدة غينارد يمكن أيضا للسيدات استخدام غرف خاصة لتبديل الملابس أو تحسين المكياج استعدادا للذهاب الى غداء عمل أو سهرة طارئة أو حفل خاص.

ويتوفر الحمام على 19 دورة مياه غاية في النظافة والاناقة ويسهر على تنظفها وتعقيمها طاقم من الموظفات اللواتي يرتدين زيا باللون الزهري والأبيض.كما يمكن للمستخدمات غسل اليدين بأرقى أنواع الصابون المعطر ثم استخدام الكريم المرطب لليدين.

وصلت تكلفة بناء هذا الحمام الخاص والأول من نوعه في العاصمة البريطانية الى حوالي 2 مليون دولار أمريكي وتبلغ مساحته حوالي 400 قدم مربع مغطاة بالكامل بالرخام الراقي المنعكس على مرايا ضخمة غطت معظم الجدران.

يفتح مرحاض السيدات "دبليو سي 1" أبوابه من الساعة الثامنة صباحا ولغاية التاسعة قبل منتصف الليل ويوفر للسيدات خدمات لا علاقة لها بما توفره "المراحيض" عادة مثل تجفيف الشعر وكي الملابس بالإضافة الى المساج السريع والخدمات الخاصة بتنظيف الأطفال.

10 دولار لقضاء الحاجة

تتراوح تكلفة الزيارة الواحدة الى حمام "دبليو سي 1" ما بين 3 دولارات  لقضاء الحاجة فقط و 10 دولارات للاسترخاء والحصول على مساج سريع او تغيير الملابس.ورغم مرور أشهر قليلة على إفتتاح هذا الحمام النادر فإن صاحبته سيدة الأعمال إلين غينارد تتوقع أن يرتاده حوالي 1000 سيدة يوميا بقصد قضاء الحاجة الطبيعية الطارئة أو الاسترخاء مع تحسين الزينة(المكياج) وحتى تبديل الملابس.

وتخطط السيدة غينارد الى فتح المزيد من "مراحيض الخمسة نجوم" في وسط العاصمة لندن وغيرها من المدن البريطانية الكبرى مثل مانشستر ،كما تخطط السيدة صاحبة الفكرة العبقرية الى إفتتاح مراحيض أخرى خاصة بالرجال.

لندن بلا حمامات عامة

الفكرة الغريبة التي راودت السيدة غينارد في لحظة صعبة،لاقت الترحيب من النساء خاصة المغرمات في التسوق، ووجدن في "دبليو سي 1" مكانا نظيفا وراقيا لقضاء بضع دقائق قبل إستئناف التسوق في متاجر "سيلفردجيز" للملابس والعطور والاكسسوارات او متاجر "فيرجن ميغا ستور" للموسيقى او متاجر"بوردرز" للكتب.

كما أن الفكرة التي تنبهت لها السيدة غينارد لفتت الأنظار الى جانب سلبي في العاصمة البريطانية حيث تقلص عدد دورات المياه العامة في المدينة بحوالي اربعين بالمئة خلال الفترة من العام 2000 الى العام 2005 ولا تتوفر لندن سوى على 415 دورة مياه  لخدمة 7.5 مليون شخص ناهيك عن 28 مليون زائر تستقبلهم عاصمة الضباب سنويا. ويبدو هذا العدد من دورات المياه العامة قليل جدا إذا ما تمت مقارنته بمدينة بكين التي تتوفر على دورة مياه  عامة  لكل 1948 شخص في حين تتوفر لندن على دورة مياه واحدة لكل 18 الف شخص.

ويرجع المسؤولون قلة دورات المياه في لندن الى اسباب من قبيل صعوبة توفير الميزانية الكافية للعناية بالمرافق العامة من قبيل التنظيف والصيانة ودفع أجور الموظفين بالاضافة الى ارتفاع أسعار العقارات في العاصمة البريطانية مما دفع عدد من البلديات الى إغلاق دورات المياه وبيعها او تأجيرها للتحول الى مساكن أو حانات أو بقاليات أو مخازن للمتاجر الكبرى.كما أن بعضها أغلق نظرا لاستخدامها من قبل متعاطي المخدرات وبنات الهوى والمتشردين الذين حولوا المراحيض الى غرف نوم يلجؤون إليها ليلا.

 

 
 
 
 
 
 

THE BRIDGE TO SUCCESS IN PUBLIC RELATIONS