Home

.....................................

info@bridgetoarabia.com

  PR & Media  Services
       
 
Who we are What we do How we do it Our network Our promise

 

 هارودز ... فايد من شمع يستقبل المتسوقين ويتجسس على الموظفين

بينما يتناول الزوار "شاي بعد الظهر" يعاقب المدراء في "دهليز العار"

تمثال من البرونز يذكر رواد المتجر بمقتل دودي الفايد وعشيقته الأميرة ديانا

لندن – نواف التميمي

متاجر "هارودز" هي معلم "لندني" لا يمكن تجاهله ولا يمكن إلا المرور به، ورغم أن محلات هارودز التي افتتحت في العام 1835 وإنتقلت الى موقعها الحالي في العام 1849 كانت على الدوام قبلة للمتسوقين من عشاق الماركات العالمية،إلا أن هذه المتاجر اللندنية زادت شهرة على شهرة عندما أشتراها رجل الأعمال المصري الأصل محمد الفايد صاحب الأخبار المثيرة، وحلقت سمعة متاجر هارودز الى آفاق أخرى عندما أرتبط أسمها مع أميرة ويلزالراحلة ديانا التي قضت في حادثة سير في باريس مع عشيقها "عماد الفايد" إبن صاحب متاجر هارودز.

ولما كان للشاعر العربي الراحل نزار قباني أن يقيم في لندن لسنوات طويلة،فقد كان له أن ذكر هارودز في إحدى قصائده عندما قال:

هذه فاطمة تلبس بنطالا من الجلد نبيذيا ..

وتوصيني بأن أمسكها من يدها كي لا أضيع وهي تدري جيدا

أنني من يوم ميلادي ، ببحر الحب ضائع فلماذا في ( هارودز) نسيتـني

لا ولا أعرف أن أرجع للفندق وحدي ..

فلماذا في ( هارودز ٍ) صلبتني ؟

فوق أكداس هداياها .. لماذا .. لماذا صلبتـني؟

 دكان هارودز

كانت بداية محلات هارودز متواضعة كمحل بقالة في الجزء الشرقي من لندن عام 1835 يملكه تاجر جملة يدعى تشارلز هنري هارود،ثم انتقل المحل الى منطقة شبه ريفية عام 1849 وهي المنطقة المعروفة حاليا ب" ناتيس بردج"الراقية، ويقال أن سبب انتقال "هارودز" الى "نايتس بردج" كان اجتاح وباء الكوليرا لمنطقة شرق لندن مما دفع اصحاب الدكان الى الهروب الى منطقة خالية من الوباء.

وبدأ المتجر يتوسع ويكتسب شهرة محلية حتى وقع به حريق في العام 1883 فتم إعادة بناءه في شكله الخارجي الحالي. وفي العام 1985 أشتراه رجل الاعمال المصري محمد الفايد بحوالي 615 مليون جنيه إسترليني وأنفق حوالي 400 مليون جنيه استرليني لتحسين وضع المتجر بما في ذلك واجهات المبنى الخارجية التي تعود للعصر البريطاني «الادواردي»، مضيفا إلى أروقته نكهة خاصة من بلاد النيل ومن حضارة الفراعنة.

 الصالة المصرية

في هذه الصالة ينسى المرء أنه في متجر للتسوق أو أنه جاء لشراء ملابس أو عطور وينتابه شعور بأنه جاء الى حفل فرعوني في أحد معابد الجيزة أو الاقصر أو أسوان، الجدران مغطاة بصور الملوك والملكات والنصوص الفرعونية، وزوايا المكان تغص بالتماثيل الفرعونية الرائعة الجمال والتصميم،حتى المصعد المؤدي الى الطوابق العلوية إكتسى نقوشا ورسوما فرعونية تحيل الى حضارة وادي النيل.

قام محمد الفايد بتشييد الصالة الفرعونية في العام 1985 اي فور شراءه للمتجر وكأنه بذلك أراد أن يصنع تاريخا جديدا للمتجر يربطه بوطنه الأصلي،مصر.

المصعد الكهربائي "المصري" بتصميمه الفرعوني الرائع الذي انتهى العمل به عام 1997  وكلف حوالي 20 مليون جنيه إسترليني ينقلك بأجواء مصرية قديمة من الطابق الأرضي حيث صالات المأكولات بجميع أنواعها الى الطابق الأعلى حيث تعرض أرقى وأغلى المجوهرات والساعات وأدوات الزينة للمرأة وملابس وأحذية الرجال.

في الطابق الثاني يجد عشاق الكتب والقراءة تشكيلة واسعة من الكتب والمجلات والصحف وفي الجهة المقابلة هناك قسم للأثاث الفاخر وأواني المطبخ ومستلزمات الحياة خارج المنزل بالإضافة الى مستلزمات الحيوانات الأليفة ومستلزمات السفر والحقائب.

أما الطابق الثالث فخصص للأثاث ومستلزمات الترفيه في المنزل وألات الموسيقى في حين يحتوي الطابق الرابع على كتب الأطفال وملابس الأطفال وقسم الألعاب.أما الطابق الخامس أو الأخير من المتجر فيشتمل على صالون الشعر والتجميل ومعدات الرياضة.

فرعون من شمع

يستقبل محمد الفايد زوار هارودز بتمثال شخصي من الشمع وقد أعتلى منصة عالية وأرتدى بدلة أنيقة سبق وأن أرتداها الفايد شخصيا.

هذا الشخص المثير للجدل ولإهتمام وسائل الإعلام ولد بمدينة الاسكندرية المصرية في 27 يناير 1929 و بدأ بتكوين ثروته عندما سافرإلى السعودية و تزوج شقيقة تاجر السلاح المعروف عدنان خاشقجي الذي ساعده في ولوج مجال التجارة وهو ما أدى به الى التعرف الى سلطان بروناي الذي أصبح لاحقاً مسؤولاً عن ثروته و إستثماراته.

ورغم إمتلاكه لأغلى متاجر بريطانيا وشراءه لنادي "فولهام" الذي يلعب في دوري الدرجة الممتازة من الدوري الانجليزي، إلا أن الحكومة البريطانية رفضت وبشكل قطعي منحه الجنسية البريطانية بسبب شكها في مصادر ثروته.

وفى واحدة من اغرب عجائبه أوصى الفايد بتحنيط جثمانه بعد وفاته واستخدام المومياء كعقرب من عقارب الساعة العملاقة التي تزين قمة متجر "هارودز".

ويقول بيل ميتشل، الذي يعمل كمخرج فني لدى الفايد، ان هذا الاخير اختار أن يتم استخدام جثمانه المحنط كعقرب للساعات لكي يبقى في حركة دائمة مع الزمن لسنوات طويلة بعد وفاته".

ضحايا أبرياء

تعد البوابة الثالثة الأكثر شهرة من بوابات المتجر حيث يستخدمها كبار الزوار من الرسميين ونجوم الفن والغناء والموسيقى والرياضة بالإضافة الى صغار الزوار والمتسوقين والسياح، وربما هذا ما دفع الفايد الى إختيار مدخل البوابة الثالثة لنصب تمثال من البرونز للأميرة الراحلة ديانا وصديقها دودي الفايد اللذين ماتا في حادث سير مروّع في باريس عام1997.

العمل الفني الذي نفذّ بناء على طلب محمد الفايد يظهر فيه الاثنان ممسكان بأيدي بعضهما ونظراتهما متشابكة، ويحوم فوقهما طائر بحري من نوع النورس، رمز الخلود والحظ الجيد

كذلك تبدو ديانا في العمل الفني مرتدية فستانا بشق على الصدر، فيما يرتدي دودي "عماد الفايد" قميصا مفتوح الأزرار كاشفا عن صدره.

العمل الفني الذي حمل عنوان "ضحايا أبرياء" يعكس إيمان محمد الفايد الأب بأن نجله والأميرة ديانا قتلا عمدا وبمؤامرة اشترك فيها الامير فليب زوج الملكة اليزابيث الثانية وعناصر من أجهزة المخابرات البريطانية.

والى جانب التمثال فتح محمد الفايد سجلا دائما يدون فيه زوار هارودز كلمات عزاء بوفاة دودي وديانا اللذان "قتلا" في 31 آب 1997، عندما اصطدمت سيارتهما "المرسيدس" بمدخل وجدران نفق بالعاصمة الفرنسية.

محلات للرعب

يعمل في هارودز حوالي 5000 موظف موزعين على 200 قسم تبيع لحوالي 40 ألف زائر يوميا المجوهرات والمأكولات والملابس ومعدات كهربائية وترفيهية ورياضية واثاث..الخ.

والعدد الهائل من كاميرات التصوير والمراقبة المنتشرة في كل أركان وممرات المتجر لا تعمل لمراقبة المتسوقين فقط بل هي أيضا مسلطة على الموظفين إذ بات من المعروف أن محمد الفايد  يحيط موظفيه الصغار والكبار بجو من الخوف والرعب مما أدى الى إستقالة أو طرد  أكثر من 40 مديرا خلال 12 عاما.

وقال احد المدراء السابقين لصحيفة "الصنداي تايمز" اللندنية إن النظام الاداري في الشركة يبث الشعور بالخوف والقلق في صفوف العاملين، ومن الاساليب التي يستعملها محمد الفايد بافراط هو ارسال مذكرات قصيرة في مغلف لونه بني تحتوي على جمل قصيرة تأنيبية واحيانا تحتوي على عبارات وقحة.

ويتحدث بعض الموظفين السابقين عن "دهليز العار" او "رواق الخزي" الذي تعرض على جدرانه صور الذين طردوا من وظائفهم مع قائمة بالنواقص التي دعت الى فصلهم وهي عبارة عن قوائم بالمخالفات التي ارتكبوها.

شاي بنكهة خاصة

تجد في متاجر هارودز نوع من الشاي يعتقد انه أغلى أنواع الشاي التي مرت علي بريطانيا علي الإطلاق،والشاي الأخضر الصيني النادر يحمل اسم ذا تايغواني، يكلف أكثر بثلاثمائة مرة من الشاي العادي المستخدم في المنازل، وتبلغ تكلفة الكوب حوالي 15 دولارا أمريكيا. ويقول بائع الشاي في هارودز ان الأوراق الطويلة اللينة التي تتم زراعتها في مقاطعة فوجيان في وسط الصين، يمكن ان يعد منها الشاي حتى سبع مرات متتالية،و ان هذا الشاي الفريد من نوعه لا يخسر من نكهته المميزة عند استخدام الأوراق ذاتها لإعداد الشاي مجددا، الأمر الذي لا يجعله غالي الثمن كما يبدو للوهلة الأولى.

ويرتاد الكثير من البريطانيين متاجر هارودز لتناول "شاي بعد الظهر" الذي يقال بأنه يقال بإن تقليد بدأ في مطلع الأربعينات من القرن التاسع عشر عندما وجدت آنا، دوقة بيدفورد، أنه من غير المناسب عدم تقديم أي وجبة بين الغداء (عند منتصف اليوم) والعشاء الذي يقدم عند الساعة 8 أو9 مساء. لذلك طلبت إحضار الشاي مع الخبز والزبدة وبعض الأطايب مثل الفطائر والبسكويت إلى مخدعها، وعندما افتضح سرها أرادت صديقاتها الأرستقراطيات مجاراتها في تناول هذه الوجبة الخفيفة الشهية، وهكذا أصبح شاي بعد الظهر من التقاليد الأرستقراطية.

قاعة أفراح للكلاب

في السنوات الأخيرة باتت متاجر هارودز مكانا مناسبا للإعلان عن آخر تقليعات الموضة أو توقيع آخر الإصدارات من الكتب والروايات، بل باتت قاعات هارودز مكانا جذابا لعشاق "الجنون" حيث شهدت إحدى قاعات المتجر عرسا مخمليا تم فيه حيث عقد قران الكلب «تيمي» على خطيبته الكلبة «موفين» وسط حضور كبير من المدعوين والمدعوات.وتبادل الكلبان قبلة تم تدريبهما عليها وسط تصفيق الحضور.وعقب انتهاء مراسم عقد القرآن وعلى أنغام الموسيقى تحرك العروسان إلى بيت الزوجية باستقلال عربة خاصة،وقبل إنطلاق موكب العروسين قدمت لهما هدايا عديدة من قبل الضيوف فضلا عن حزمة من المستلزمات "الشخصية" التي يوفرها متجر هارودز.

 

 
 
 
 
 
 

THE BRIDGE TO SUCCESS IN PUBLIC RELATIONS